في أجواءٍ يملؤها عبيرُ الإيمان، ومع إشراقة شهر الطاعة، انطلقت قوافل العلم من حوزة المحقّق الكَرَكِي (رحمه الله) العلمية لتبثَّ روح الوعي في مفاصل المجتمع. فمن ضفاف أبو الخصيب وخور الزبير بالبصرة، وصولاً إلى آفاق الكوت والمسيب، تصدّر طلبة الحوزة العلمية المشهد الثقافي بدروسٍ مُكثفة صاغت من العقيدة درعاً، ومن أحكام الصيام مناراً.
تأتي هذه الفعاليات استجابةً واعية لتوجيهات سماحة المرجع الديني الأعلى السيّد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، الذي أكد مراراً على ضرورة جعل الشهر الفضيل محطةً لبناء الإنسان وتجذير الثقافة الإسلامية الأصيلة.
لم تكن هذه الدروس مجرد نقلٍ للنصوص، بل كانت “هجرةً تبليغية” تهدف إلى تحصين المؤمنين بالثقافة الإسلامية الخالصة، وترجمةً عملية لمنهج الحوزة في الانفتاح على الناس ومشاركتهم مائدة العقيدة والفقه.




